أول مشروع مالية لحكومة المنصوري.. الأولوية لاستعادة القدرة الشرائية وتشغيل الشباب وتعزيز السيادة

بين رغبة في طي صفحة مرحلة تضررت فيها القدرة الشرائية، و فتح آفاق جديدة أمام الشباب والتشغيل،وقبل ذلك التحديات المرتبطة بالسيادة على عدة مستويات ، جاء مشروع قانون مالية سنة 2027 الذي تمت المصادقة على خطوطه العريضة في المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس يوم السبت الماضي بالقصر الملكي بالرباط.
يتعلق الأمر ب”مجلس وزاري تاريخي لأننا حطمنا رقما قياسيا، سواء على مستوى تشكيلة الحكومة، أو تنصيبها، أو انعقاد المجلس الوزاري اليوم، وذلك حتى نتمكن، بطبيعة الحال، من عرض البرنامج الحكومي على البرلمان يوم الاثنين 19 أكتوبر، على أن يتم يوم 20 أكتوبر إيداع مشروع قانون المالية بالبرلمان”، يقول يوسف كراوي فيلالي رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، موضحا في تصريح ل”الأحداث المغربية” أن المحاور التي جاء مشروع القانون استراتييجية لأنها تلامس تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تعزيز الدعم الاجتماعي وإعطائه دفعة قوية ونفسا جديدا ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027.
ثانيا، هناك محور التشغيل، وخاصة تشغيل الشباب وإدماجهم اقتصاديا. وهذا بدوره محور استراتيجي وأساسي، من شأنه أن يترجم إلى خطة للتشغيل تمت المصادقة عليها، وتمتد من سنة 2027 إلى سنة 2031، يضيف المتحدث، لافتا إلى أن محور الأمن الغذائي والمائي والطاقي، بدوره محور أساسي واستراتيجي، بالنظر إلى كل ما تعرفه المنطقة من حروب وتوترات عسكرية.
أما بالنسبة لمحور الجهوية المتقدمة بمختلف أبعادها، فهي تطمح اليوم إلى تحقيق لامركزية إدارية فعلية، مما يتقاطع أيضا مع برامج التنمية الترابية المندمجة، حسب المتحدث ذاته، مضيفا بأن المشروع في محوره الخامس،فيتعلق بالتوازنات الماكرو اقتصادية، وتمويل الاستراتيجيات الكبرى، والرفع من نجاعة التدبير.
يأتي ذلك في الوقت الذي جعل مشروع القانون ” استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس دولة اجتماعية مستدامة ” من أولى أولوياته.
وفي انتظار التفاصيل، بعد تعميم مشروع القانون برمته، تهدف هذه الأولوية إلى إصلاح هيكلي للأسواق والأسعار، وهو إعلان يرد لأول مرة بهذه الصيغة في وثيقة من هذا النوع. وإلى جانبه، دعا إلى اتخاذ إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر للأسر، ومواصلة تعميم التغطية الصحية مع ضمان استدامتها المالية، وتأهيل المستشفيات والمدارس العمومية، واستمرار برنامج الدعم المباشر للسكن.
أما على مستوى تشغيل الشباب، يقترح المشروع وصفة تقطع مع مرحلة التشتت التي سادت خلال السنوات الماضية. برنامج موحد، يمتد إلى سنة 2031، يواكب الشاب من مقاعد الدراسة إلى الوظيفة والسكن، وذلك عبر 4 إجراءات تتمثل في التكوين التعليمي و المهني الموجهة للتشغل، تسهيل الولوج للتمويل لدعم إقامة المشاريع الخاصة، سن تحفيزات ضريبية لحث المقاولات على التشغيل، ثم تسهيل الولوج إلى السكن لفائد فئة الشباب.
أما بالنسبة للأولوية الثالثة،وتماشيا مع التوجيهات الملكية، فيقترح مشروع القانون ميزانية بقيمة 25 مليار درهم، وهو الالتزام المالي الوحيد الذي تم الكشف عنه، من أجل تسريع
تنفيذ الجيل الجديد من هذه البرامج، وإعادة هندسة اختصاصات الجهات وتوضيح مسؤولياتها،وتعزيز التعاقد والتنسيق بين الدولة والجهات،والتفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري. لكن البلاغ لم يبين كيفية توزيع المبلغ بين الجهات أو القطاعات أو المشاريع، ولا إن كان يخص سنة واحدة أم يمتد على فترة أطول.
وفي باب السيادة، جمع المجلس بين الأمن المائي والغذائي والتحول الطاقي والرقمي باعتبارها مجالات استراتيجية مترابطة. هذا الورش يتضمن ذلك تسريع مشاريع الأمن المائي، وتطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنفيذ عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتنزيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز، واتخاذ تدابير لتعزيز الأمن الغذائي، وتقوية السيادة الرقمية.
وعلى مستوى الاستثمار، شدد المجلس على مواصلة الإصلاحات المؤسساتية، والحفاظ على استقرار التوازنات المالية والاقتصادية، وتوفير التمويل للمشاريع الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، وتطوير منظومات صناعية سيادية جديدة. كما دعا إلى تعزيز دعم الاستثمار الخاص بموجب ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مع إعطاء الأولوية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
The post أول مشروع مالية لحكومة المنصوري.. الأولوية لاستعادة القدرة الشرائية وتشغيل الشباب وتعزيز السيادة appeared first on أحداث.أنفو.





















